الصفحة 59 من 136

(وقد قطعتُ أكثر من عشرين ألف سالفٍ مما يتعاناه الجُهّال، ولقد كنت أَدْوُرُ على المشايخ لسماعِ الحديثِ فينقطع نفَسي من العَدْوِ لئلا أُسبَق، وكنت أصبح وليس لي مأكل، وأمسي وليس لي مأكل) . [1]

ما أذلني الله لمخلوقٍ قط، (ولكنه سَاقَ رزقيَّ لصيانةِ عِرضي، ولو شرحتُ أحوالي لطال الشرح. وها أنا قد ترى ما قد آلت حالي إليه، وأنا أجمعه لكَ في كلمةٍ واحدةٍ وهي قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 282] ) [2] . [3]

(1) الفقرة ليست في م. أ. (ش.)

(2) ليست في م. أ. (ش.)

(3) قال القرطبي (3/ 406) : (وَعْدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّ مَنِ اتَّقَاهُ عَلَّمَهُ، أَيْ يَجْعَلُ فِي قَلْبِهِ نُورًا يَفْهَمُ بِهِ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ، وَقَدْ يَجْعَلُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ ابْتِدَاءً فُرْقَانًا، أَيْ فَيْصَلًا يَفْصِلُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، ومنه قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [الأنفال: 29] ) . ونحوه في تفسير ابن كثير (1/ 727) .

ومن البدهي أن من تقوى الله طلب العلم وتعاطي الوسائل التي يتوصل بها المسلم إلى معرفة الله تعالى، فمن انصرف عن ذلك مكتفيًا بجهله، مدعيًا أنه متق، وإن الله يفتح عليه فتوح العارفين بالله ويتجرأ على تفسير القرآن حسب هواه، فهو جاهل مغرور يجب أن يؤدب ويعزر لو كان ثمة من يقوم بذلك من الحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت