فَأَتيتُ أتقاضى بعضَ سُكَّانِ دارٍ قَد وَرثتُها، فَسَمِعتهم يَقولون: قد جَاءَ المُدبر؛ أي الرّبيط [1] ، فقلتُ لنفسي: يُقال عنّي هذا! فَجئتُ إلى وَالِدَتي، فَقلتُ: إذا أَردتِ طَلبي فَاطلبيني من مَسجدِ الشيخ أبي الخَطَّابِ [2] ، ولازَمتهُ فما خَرَجتُ إلّا إلى القَضَاءِ، فَصرتُ قَاضيًا مُدةً. (قلت) ورَأيته أنا وهو يُفتي ويُنَاظِر.
(1) الْمُدبر المُتَخَلف. غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 14) ، والرَّبِيطُ: مَا ارْتُبِط مِنَ الدَّوَابِّ. لسان العرب (7/ 302) . فيبدو أنها كلمة كانت تُطلَق على مَنْ لا قيمة ولا وَزن له. (ش.)
(2) أَبُو الخَطَّابِ مَحْفُوْظُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَسَنٍ العِرَاقِيُّ، الكَلْوذَانِي، ثُمَّ البَغْدَادِيّ، الأَزَجِي (432 - 510هـ = 1041 - 1116م) ، تِلْمِيْذ القَاضِي أَبِي يَعْلَى بن الفَرَّاءِ، الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الوَرِعُ، شَيْخُ الحنَابلَة. المنتظم (17/ 152) ، سير أعلام النبلاء (19/ 348) ، الأعلام (5/ 291) . (ش.)