فألزِم نفسَك يا بني الانتباهَ عند طلوع الفجر، ولا تتحدث بحديث الدنيا، فقد كان السلفُ الصالحُ رحمهم الله لا يتكلمون في ذلك الوقت بشيءٍ من أمورِ الدنيا [1] .
وقل عند انتباهك من النوم: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانِي بَعْدَمَا أَمَاتَنِي وَإِلَيْهِ النُّشُورُ [2] ،الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ» [3] ، [4] [5] ، ثمَّ قُم
(1) إن هذا الترتيب في طلب العلم اجتهادي غير منصوص عليه في الشرع، ولا مانع منه إذا لم يتخذ سنة ولا يجوز تغييرها، ولو اقتضت المصلحة ذلك.
(2) رواه البخاري (6312) بلفظ (أَحْيَانَا) -وهو اللفظ الوارد في م. أ- ومسلم (2711) ، وأبو داود (5049) ، وأحمد (23286) بلفظ (أَحْيَانِي) . (ش.)
(3) لا أصل للقسم الثاني من الدعاء في السنة، وفي الأول كفاية.
(4) القسم الثاني من الدعاء ورد موقوفًا ومرفوعًا: الموقوف: رواه البخاري في الأدب المفرد (1214) موقوفًا على جابر رضي الله عنه، وقال الشيخ الألباني في الأدب المفرد: ضعيف الإسناد موقوفًا وفيه عنعنة ابن الزبير، وروي مرفوعا التعليق الرغيب (1/ 210) . أما المرفوع: فرواه الحاكم (2011) وقال هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، ووافقه الذهبي في التلخيص، والإحسان في تقريب صحيح ابن حبان 7/ 425 (5508) ، ومسند أبي يعلى (1791) ، والنسائي في الكبرى (10623 - 10624) وهو في عمل اليوم والليلة (853، 853) ، وابن السني (12) ، والطبراني في الدعاء (285 - 286) ، والبيهقي في الدعوات الكبير (418) ، وأورده المنذري في الترغيب والترهيب (1/ 415- 416) وقال: صحيح على شرط مسلم، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 120) وقال: رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج السامي، وهو ثقة، وأورده الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (المجلس 236) (3/ 78) وقال هذا حديث حسن غريب. - غير أن الحافظ قد رد على كلام الحاكم بأنه على شرط مسلم قائلًا-: قد أخرج لرجاله، لكنه لا يخرج لأبي الزبير إلا ما صرح فيه بالسماع عن جابر، أو كان له فيه متابع، أو كان من رواية الليث، وهذا لم أره من حديث أبي الزبير عن جابر إلا بالعنعنة ... ثم قال الحافظ: ولم أره إلا من رواية أبي الزبير، وهو مدلس، وقد عنعنه وإن كان ثقة، فهو منحط عن درجة الصحيح. ا. هـ، والحديث ضعفه الشيخ الألباني كما في الترغيب والترهيب (861) وقال: فيه عندهما (أبو يعلى والحاكم) وعند غيرهما عنعنة ابن الزبير، وإلى مثل ذلك أشار الشيخ شعيب الأرناؤوط في الإحسان 12/ 343 (5533) ، وكذا البدر في تحقيق الدعوات الكبير). (ش.)
(5) تنويه: من هنا حتى نهاية الرسالة لاحظت أن النصوص في م. أ بمثابة اختصار للنص المطبوع، ولذا فلم أثبت بعض الفروقات ابتداءً من هذا الموضع، واكتفيت بإثبات ما يحتاج النص إليه فقط، ولذا لزم التنويه. (ش.)