تَشتَغِل بعلمٍ حتى تُحكِم ما قَبْلَه، وتَلَّمَّحْ سِيَرَ الكاملين في العلمِ والعملِ، ولا تقنع بالدونِ، فقد قَالَ الشاعر [1] :
ولم أرَ في عيوب الناسِ شيئًا * كَنَقصِ القَادرين على التَمامِ
واعلم أن العلمَ يَرفع الأراذل، فقد كان خلقٌ كثيرٌ من العلماء لا نَسَبَ لهم يُذكر، ولا صورة تُستَحسَن، وكان عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ [2] أَسْوَدَ اللون، مستوحَشَ الخِلْقَة، وجاء إليه سُلَيمان بن عبد المَلِك [3]
(1) البيت للمُتَنَبِّي. (ش.)
(2) عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ أَسْلَمَ القُرَشِيُّ (27 - 114هـ = 647 - 732م) ، مَوْلاَهُم الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، مُفْتِي الحَرَمِ، كَانَ عَطَاءٌ أَسْوَدَ، أَعْوَرَ، أَفْطَسَ، أَشَلَّ، أَعْرَجَ، ثُمَّ عَمِيَ، وَكَانَ ثِقَةً، فَقِيْهًا، عَالِمًا، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ. سير أعلام النبلاء (5/ 78) ، الأعلام (4/ 235) . (ش.)
(3) سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيُّ، أبو أيوب: الخليفة الأموي. (54 - 99هـ = 674 - 717م) . سير أعلام النبلاء (5/ 11) ، الأعلام (3/ 130) . (ش.)