-وهو خليفة ومعه ولداه [1] - فجعلوا يسألونه عن المناسك، فحدّثهم وهو معرضٌ عنهم بوجهه، فقال الخليفةُ لولديه: (قوما ولا تَنَيا ولا تكاسلا في طلبِ العلمِ، فما أنسى ذلنا بين يدَي هذا العبد الأسود) . وكان الحَسَنُ [2] مولى -أي مملوكًا- وابنُ سِيْرِيْنَ [3] ومَكْحُول [4] وخلقٌ كثيرٌ، وإنما شَرفُوا بالعلم والتقوى [5] .
(1) لِسُلَيْمَانَ مِنَ البَنِيْنَ: يَزِيْدُ، وَقَاسِمٌ، وَسَعِيْدٌ، وَيَحْيَى، وَعُبَيْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ، وَالحَارِثُ، وَغَيْرُهُم. (ش.)
(2) الحَسَنُ بن يسار البَصْرِيُّ، أبو سعيد (21 - 110هـ = 642 - 728م) تابعي، كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه، كَانَ الحَسَنُ -رَحِمَهُ اللهُ- جَامِعًا، عَالِمًا، رَفِيْعًا، فَقِيْهًا، ثِقَةً، حُجَّةً، مَامُوْنًا، عَابِدًا، نَاسِكًا، كَثِيْرَ العِلْمِ، فَصِيْحًا، جَمِيْلًا. طبقات ابن سعد (7/ 156) ، سير أعلام النبلاء (4/ 563) ، الأعلام (2/ 226) . (ش.)
(3) مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ (33 - 110هـ = 653 - 729م) التابعي، الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، البَصْرِيُّ، مَوْلَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ. طبقات ابن سعد (7/ 193) ، صِفَة الصَفْوَة (2/ 137) ، سير أعلام النبلاء (4/ 606) ، الأعلام 6/ 154. (ش.)
(4) مَكْحُول الدِّمَشْقِيُّ (000 - 112هـ = 000 - 730م) التابعي، عَالِمُ أَهْلِ الشَّامِ. قَالَ الزُّهْرِيِّ: العُلَمَاءُ أَرْبَعَةٌ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ بِالمَدِيْنَةِ، وَالشَّعْبِيُّ بِالكُوْفَةِ، وَالحَسَنُ بِالبَصْرَةِ، وَمَكْحُوْلٌ بِالشَّامِ. طبقات ابن سعد (7/ 453) ، سير أعلام النبلاء (5/ 155) ، الأعلام 7/ 284. (ش.)
(5) قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] ، وروى مسلم (817) «إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» . (ش.)