واعلم يا بني أن يُونس عليه السلام لما كانت ذَخيرته خيرًا نجا بها من الشدة، قَالَ الله عز وجل: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) } [الصافات: 143، 144] . وأما فرعون فلما لم تكن له ذَخيرةُ [1] خيرٍ لم يجد في شدته مَخلَصًا، فقيل له: {آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} [يونس: 91] .
فاجعل لك ذخائرُ خيرٍ من تقوى تَجدُ تأثيرَها، وقد جاءَ في الحديث: «ما من شابٍ اتقى الله تعالى في شبابه إلا رفعه الله في كِبَرِه» [2] .
قَالَ الله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22) } [سورة يوسف: 22] . وقال: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) } [يوسف: 90]
(1) في م. أ (خميرة) . (ش.)
(2) حديث غريب لم نجده في شئ من كتب السنة المعروفة.