فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 934

وهذا المنهج صحيح أيضًا معتمد عند أهل السنة 1. كما أن الشيخ رشيد يستعين أيضًا بلغة العرب 2، لأن القرآن نزل بلغتهم ولا يفهم إلا بها. فيجب لذلك تعلمها على كل مسلم 3. ويورد الآيات المصرحة بكون اللغة العربية هي لغة القرآن 4، ويقف بشدة ضد ترجمة القرآن ترجمة لفظية لأن ذلك غير مقدور عليه، وإن كان يجوز ترجمة معانيه. وأطال الشيخ في ذلك وطبع كتابًا حول هذا المعنى مستلًا من مجلة المنار 5.

ومعتمدًا على ابن تيمية ـ يبين الشيخ رشيد أنواع الاختلاف في التفسير فيقول:"إن الاختلاف في التفسير على نوعين: الأول: ما مستنده النقل فقط، والثاني: مستنده الاستدلال بالعقل، والأول: إما منقول عن النبي أو غيره، ومنه ما يمكن معرفة الصحيح منه، ومنه ما لا يمكن ذلك، وهذا الأخير غالبًا ـ مما لا فائدة في معرفته، كالمنقول عن أهل الكتاب، ومنه الصحيح وهو كثير. وأما الخطأ فيما طريقه الاستدلال فيرجع إلى أمرين حدثا بعد القرون المفضلة:"

الأول: حمل ألفاظ القرآن على معان اعتقدوها لتأييدها به كجميع الفرق والمذاهب في الأصول والفروع، فإنهم قد جعلوا مذاهبهم أصولًا والقرآن فرعًا لها يحمل عليها.

والثاني: التفسير بمجرد دلالة اللغة العربية من غير مراعاة المتكلم بالقرآن وهو الله عز وجل والمنزَّل عليه والمخاطب به.."6."

ومن المسائل الهامة التي ناقشها الشيخ رشيد في منهج الاستدلال

1 انظر: ابن تيمية مقدمة في أصول التفسير (ص: 41ـ 42)

2 انظر: تفسير المنار (1/21) و (6/ 196) و (9/ 310) وما بعدها

3 المصدر السابق (9/ 311)

4 المصدر السابق (9/ 314) ومجلة المنار (26/ 2) وما بعدها

5 انظر: مجلة المنار (26/411و491و493و481و 492و574و580و681) وأيضًا فتوى في حظر ترجمته (26/ 485) وانظر التفسير (9/ 325) حاشية.

6 تفسير المنار (1/ 908) وقارن مع ابن تيمية: مقدمة في أصول التفسير (ص:18) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت