فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 934

السلف على ظاهرها وأجروها على ما جاء به القرآن والسنة من دون تكلف ولا تأويل: صفة الاستواء.."1."

ويقول أيضًا:"... على هيئة لا يعلمها إلا هو، وفي كيفية لا يدري بها سواه"2. ثم يعلق على هذا في الحاشية قائلًا:"إنما يذكر لفظ الهيئة والكيفية في هذا المقام كما يذكر لفظ الصفة بناء على أن ما يستعمل في الكلام عن الباري تعالى من الألفاظ إنما يشار به إلى المعنى الشريف الذي يعرفه الخلق أنفسهم مع نفي التشبيه والتمثيل من كل وجه بناء على ما ثبت من التنزيه عقلًا ونقلًا، ومن العلماء من يعبر عن مذهب السلف بنفي الكيفية لا بإثباته مع نفي العلم به، وهو ما عبروا عنه بالبلكفة، المنحوتة من قولهم بلا كيف"3.

ويصرح أيضًا بلفظ التفويض فيقول:"استواء يليق بالرب ويفوض إليه علم كنهه.."4. أي تفويض الكنه والكيفية.

ويقول:"فالسلف يتبعون في آيات الصفات التفويض"5. ولا ريب أنه يريد تفويض الكيفية، كما هو مذهب السلف، فالشيخ رشيد رحمه الله قد نهج في هذا الباب نهج السلف، وأقام مذهبه على نفس الأسس التي أقاموا عليها مذهبهم في الصفات من الإيمان بها وإثبات معانيها، مع تنزيه الخالق تعالى عن مشابهة المخلوقين، وتفويض كيفية صفاته إليه تعالى.

موقف رشيد رضا من طائفتي المعطلة المشبهة ورده عليهم وبيانه وسطية أهل السنة:

اختلف الناس في باب الصفات فكانوا ثلاث طوائف:

الأولى: أهل التعطيل: وهم الذين نفوا أسماء الله وصفاته، وبعضهم

1 مجلة المنار (17/ 827)

2 المصدر نفسه (17/827)

3 المصدر نفسه بالحاشية.

4 المصدر نفسه: هامش.

5 مجلة المنار (28/ 269) وأيضًا: تفسير المنار (2/ 263و6/ 453 ـ 454) فقد ذكر فيها لفظ التفويض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت