فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 934

أثبت الأسماء دون الصفات، وبعضهم أثبت الأسماء وبعض الصفات.

الثانية: أهل التمثيل: ومالوا إلى ضروب من التشبيه والتمثيل فشبهوا الخالق بالمخلوق.

ثالثًا: أهل سواء السبيل: وهم أهل السنة والجماعة 1، وقد وقفت على مذهبهم قريبًا، وعرفت تقرير الشيخ رشيد لهذا المذهب.

ومن المناسب الآن أن نعرف موقف الشيخ رشيد من هذه الفرق المخالفة لهذا المنهج.

يبين الشيخ رشيد أن المشبهة والمعطلة الجهمية قد ألحدت في أسماء الله تعالى بضروب من التأويل تقتضي التشبيه أو التعطيل 2، فيقول:"... فالمشبهة ذهبت إلى جعل الرب القدوس الذي ليس كمثله شيء كرجل من خلقه زاعمة أنه وصف نفسه بصفات يدل مجموعها على ذلك كالسمع والبصر والكلام والوجه واليد والرجل والضحك والرضا والغضب."

والجهمية ذهبت إلى تأويل جميع صفات الله حتى جعلته كالعدم ..."3. ويقول عن الأشعرية:"وقد غلا بعض الأشعرية في القرون الوسطى في التأويل غلو الجهمية والمعتزلة أو أشد.."4. ويذكر بعض مظاهر هذا الغلو فيقول:"كامتناع بعض المبتدعة من ذكر بعض الآيات والأحاديث في صفات الله تعالى التي زعموا وجوب تأويلها في عقائدهم ودروسهم وعدم ذكرها في مجالسهم إلا مقرونة بالتأويل، وادعاء أن معناها غير مراد ... وإن ادعاء أن بعض كلام الله وحديث رسوله مما يجب كتمانه واستبدال نظريات بعض المتأخرين أمثالهم به لمطعن كبير في الدين وفي سلف الأمة الصالحين ..."5. ويرد رشيد رضا على أحد مظاهر هذا الغلو في التأويل الذي بلغ مبلغه حتى ادعي أن الإيمان بظاهر القرآن ككونه تعالى في السماء"

1 انظر: ابن القيم: الصواعق المنزلة (1/ 245) ، وانظر أيضًا: د. محمد با كريم با عبد الله: وسطية أهل السنة (ص: 307)

2 تفسير المنار (9/ 446)

3 المصدر نفسه والصفحة.

4 المصدر نفسه والصفحة.

5 المصدر نفسه والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت