فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 934

بل هو ناصر مذهب جمهور السلف الصالح بالأدلة العقلية التي انخدع بنظرياتها كل من خدعته قليلًا أو كثيرًا ... ونحمد الله أن سخر لها من هدم كل ما خالف السلف من تلك النظريات بأدلة من جنسها هي أقوى منها، وأثبت بالبرهان أن صريح المعقول لا يناقض صحيح المنقول.."1."

ويقول عنه أيضًا:"وقد استوفى الرد على أولئك المخالفين للسلف من المنتسبين إلى مذاهب السنة والمبتدعة من الفلاسفة في كتابه"موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول"وإنني أنقل عنه هنا ما ختم به الوجه السابع من الوجوه التي تكلم فيها على تقديمهم العقل على النقل عند التعارض وهو: تفنيد ابن تيمية لقول المتكلمين بتقديم النظريات العقلية على النصوص السمعية"2. ثم نقل نقلًا طويلًا عن شيخ الإسلام في رد هذا التقديم 3 ثم يعلق قائلًا:"كل مؤمن سليم الفطرة صحيح العقل إذا قرأ هذا جزم بأنه الحق وأنه يجب على المسلمين ألا يغتروا بشهرة أحد من المتكلمين ولا الصوفية ولا الفقهاء الذين خالفوا السلف ..."4.

ويبين الشيخ رشيد وجهًا من أوجه الرد على أصحاب هذا القانون الفاسد وهو أن إحالتهم الناس على العقل دون الشرع إحالة على شيء لا ينضبط، وكان ينبغي أن يحالوا على الشرع لأنه معلوم ومقطوع بصدقه، وهو أمر منضبط.

يقول الشيخ رشيد:"ثم إن عقول الناس تختلف اختلافًا كثيرًا فيما يوافق أصحابها وما لا يوافقهم، وذلك يقتضي أن يكون لكل فرد ممن يحكمون عقولهم في الدين دين خاص به، وللمجموع أديان كثيرة بقدر عددهم ـ إن صح أن يسمي اتباعهم لها دينًا وهو لا يصح ـ فتحكيم العقل"

1 مجلة المنار (22/ 19)

2 المصدر نفسه (22/ 191)

3 وهو في درء التعارض، ت: رشاد سالم (1/ 168) وذكره شيخ الإسلام في ختام الوجه التاسع لا السابع كما ذكر الشيخ رشيد.

4 مجلة المنار (22/ 192)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت