فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 934

والشرك: كالشريك، والجمع: أشراك وشركاء"1."

ويطلق أيضًا على النصيب، قال الأزهري:"الشرك بمعنى الشريك، وهو بمعنى النصيب، وجمعه: أشراك، كشبر وأشبار"2.

وقال الراغب:"الشركة والمشاركة خلط الملكين، وقيل: هو أن يوجد شيء لاثنين فصاعدًا، عينًا كان ذلك الشيء أو معنى ..."3.

وكما لا تقتضي الشركة لغة تساوي الشركاء في الحصص، لا يقتضي الشرك شرعًا مساواة الشريك في جميع صفاته أو في صفة منها، بل يكون الشرك بإثبات الشريك لله تعالى ولو كان دونه في القدرة والعلم مثلًا 4.

وشرعًا هو: صرف شيء من خصائص الألوهية والربوبية لغير الله تعالى 5.

حقيقة الشرك:

ويبين الشيخ رشيد حقيقة الشرك بأنه:"الخضوع لسلطة غيبية وراء الأسباب والسنن المعروفة في الخلق بأن يرجى صاحبها ويخشى منه ما يعجز المخلوقات عن مثله، وهذه السلطة لا تكون لغيره تعالى فلا يرجى غيره ولا يخشى سواه ..."6.

ويفرق الشيخ رشيد بين الشرك والتعطيل، أي الإلحاد، فالشرك بالله يكون مع الإيمان به تعالى: أما التعطيل فهو إنكار وجود الإله أصلًا، والنهي عن الشرك يستلزم النهي عن التعطيل بطريق الأولى 7.

1 ابن منظور: لسان العرب (10/ 448) مادة: شرك.

2 تهذيب اللغة (10/ 17) مادة: شرك.

3 المفردات (ص: 451) مادة: شرك.

4 الميلي: الشرك ومظاهره (ص: 64)

5 انظر: المقريزي: تجريد التوحيد (ص: 27)

6 تفسير المنار (5/ 82)

7 المصدر نفسه والصقحة، وقارن مع المقريزي: تجريد التوحيد (ص: 24 ـ 25)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت