هَذَا بابُ ما يكسرُ عليهِ الواحدُ [مما ذكرنا] 1:
إِذَا جمعتَ"فَوْعَلَ"همزتَ كما همزتَ"فَواَعلَ"مِنْ عَورتُ وصَيدتُ وسَيّدٌ يهمزُ وفَيْعَلٌ نحوَ عَيَّنٌ2 يهمزُ جميعُ هَذا لأنَّهُ اعتلَّ بعدَ ياءٍ زائدة في موضعِ أَلفِ"فَاعلٍ"ولو لم يعتلَّ لَمْ يهمز كما قالوا: ضَيونٌ3 وضَيَاونٌ"فُعَّلٌ"مِنْ قلتُ"قَوَائلُ"تهمزُ وكذلكَ"فَعْوَلٌ"لإلتقاءِ الواوينِ وأَنَّهُ لَيْسَ بينَهما حاجزٌ حصينٌ وقربُها مِنْ آخر الحرفِ وإِذَا التقتِ الواوانِ على هَذا المثالِ فلا تلتفتن إِلى الزائدِ وغيرِ الزائدِ أَلا تَرَاهم قالوا: أَوَائلُ في أَولَ وأَمَّا قَولُ الشاعرِ: عَوَاورُ4 فإِنَّما اضطر
1 زيادة من"ب".
2 عين: يقال: سقاء عين، وتعين إذا رق فلم يمسك الماء. وبالجلد عين، وهو عيب فيه.
3 ضيون: السنور الذكر، وقيل: هو دويبة تشبهه، والجمع ضياون.
4 يشير إلى قول الشاعر:
وكحل العينين العواور.
وهو من شواهد سيبويه 2/ 374. على تصحيح واو العواور الثانية، لأنه ينوي الياء المحذوفة من العواوير، إذا وقعت في مثل هذا الموضع لم تهمز لبعدها من الطرف. والعواوير: جمع عوار وهو وجع العين. وهو أيضا ما يسقط في العين فيؤلمها وجعل ذلك كحلا للعين على الاستعارة، يقال: بعينه عوار، أي: القذى في العين والشاهد لجندل بن المثنى الطهوي من بني تميم، وقبله:
غرك أن تقاربت أباعري ... وأن رأيت الدهر ذا الدوائر
وكحل العينين بالعواور
وانظر: المنصف 2/ 49. والخصائص 1/ 195. والإنصاف/ 417، والمفصل للزمخشري/ 382. والتمام في تفسير أشعار هذيل/ 254 واللسان"عور"وشواهد الشافية/ 174. والمحتسب 1/ 107.