فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 1554

وقالَ أَيضًا:"الأَوْنَانِ"1 جَانبا الخرجِ فينبغي أَنْ يكونَ"مَوؤُنَةٌ"مأخوذةً مِنَ"الأونِ"لأَنّها ثقلٌ علَى الإِنسانِ فتكونُ"مَوؤُنةً"مَفْعُلَةً فإنْ قَالَ قائلٌ: إنَّ مَوؤُنةً مَفْعُولةٌ قيلَ لَهُ: فَقُلْ في مَعِيَشةٍ إنَّها مَفْعُولةُ مثلُ:"مَبِيَعةٍ"ومَفعولٌ ومَفعولةٌ لا يكادُ يجيءُ إلا علَى ما كانَ مبنيًا علَى"فَعْلٍ"تقولُ:"بِيعَ"فهوَ مَبِيعٌ وبِعتُ فهِيَ مَبِيعَةٌ وقِيلَتْ فهيَ مَقُولةٌ وليسَ حَقُّ المصادر أَنْ تجيء على"مَفْعُولةٍ"وقَد اختلفَ أَصحابُنا2 في"مَعقولٍ"فقالَ بعضُهم: هَوَ مصدرٌ3، وقالَ بعضُهم: صفةٌ ولَو كانَ"معقولٌ"مصدرًا لا خلافَ فيهِ ما وجَبَ أَن يردَّ إليهِ شيءٌ ولا يقاسُ عليهِ إِذَا وجدَ عنهُ مذهبٌ لقلتِه. ومِنْ هَذا البابِ"أُسطُوانةٌ".

قالَ الأخفش: تَقولُ في"أُسطُوانةٍ"إِنَّهُ فُعْلُوانةٌ لأَنكَ تقولُ: أَسَاطينُ فأَساطينُ فَعَالين كانتْ"أُفْعُلاَنةً"لم يجزْ: أَسَاطينُ لأَنَّهُ لا يكونُ في الكلامِ"أَفاعينُ". وقَد قالَ بعضُ العربِ في ترخيمِ"أُسطُوانةٍ": سُطَينةٌ فَهَذا قولُ مَنْ لغتهُ حَذْفُ بعضِ الهمزِ كَما قالوا: ويلمهِ يريدونَ: وَيْلٌ لأمُهِ.

1 الأونان: العدلان.

2 أي: البصريون.

3 الذي يرى"مفعول"مصدرا هو الأخفش ويحتج بقولهم: خذ ميسورة ودع معسورة، بينما يراه سيبويه صفة.

وانظر: الكتاب 2/ 250، والأصول/ 496.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت