وقَد قالَ قومٌ علَى قولِ مَنْ قاَلَ: سُطَينةٌ أَنها"أُفْعُلاَنةٌ"وَغُيِّرَ الجَمعُ فَجُعِلَ النونُ كأَنَّها مِنَ الأصلِ كما قالوا: مَسيلٌ وَمُسْلان وهَذا مذهبٌ وَهوَ قليلٌ والقياسُ في نحو هذا أَنْ تكونَ الهمزةُ هيَ الزيادةَ.
وقَد قَالَ بعضُ العربِ"مُتَسَطٍّ"فهذَا يدل على أَنَّ"أُسطُوانَة"أُفْعُوالةٌ وأَشباهها نحو:"أُرجُواَنةٍ وأُقحُوانةٍ"الهمزةُ فيها زائدةٌ لأَنَّ الألفَ والنونَ كأَنَّهما زيدا علَى"أَفْعَلٍ"ولا يجيء في الكلامِ"فُعْلُوٌ"ومَع ذَا إِنَّ الواوَ لو جعلَها زائدةً لكانتْ إِلى جنبِ زائدتينِ وهَذا لا يكادُ يكونُ.
قالَ: وأَمّا مُوسَى فالميمُ هيَ الزائدةُ لأَنَّ"مُفْعَل"أَكثر مِنْ"فُعْلَى"مُفْعَلٌ يُبنى مِنْ كُلٍّ"أَفْعَلتُ"ويدلُّكَ علَى أَنَّهُ"مُفْعَلٌ"أَنَّهُ يصرفُ في النكرةِ. و"فُعْلَى"لا تنصرفُ علَى حالٍ.