فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1554

فوصف"الجاهل"وهو صفة بـ"ذو"ويجوز النصب على أن تجعله بدلًا من"أي"فتقول: يا أيها الجاهل ذا التنزي, ولا يجوز أن تقول: هذا أقبل وأنت تناديه تريد: يا هذا كما تقول: زيد أقبل وأنت تريد يا زيد ولا: رجل أقبل؛ لأن هذين نعت لأي, فإن جاء في الشعر فهو جائز ولك أن تسقط"يا"فتقول: زيد أقبل وإنما قبح إسقاط حرف النداء من هذا/ 389 ورجل لأنهما يكونان نعتًا لأي فلا يجمع عليها حذف المنعوتِ وحرفُ النداءِ فاعلم.

فأما قولهم: اللهُّم اغفر لي, فإنَّ الخليل كان يقول: الميم المشددة في آخرهِ بدل من"يا"التي للنداء لأنهما حرفان مكان حرفين1.

قال أبو العباس: الدليل على صحة قول الخليل: أن قولك: اللهم لا يكون إلا في النداء لا تقول: غفر اللهم لزيد ولا: سخط اللهم على زيد كما تقول: سخط الله على زيد وغفر الله لزيد وإنما تقول: اللهم اغفر لنا اللهم اهدنا وقال: فإن قال الفراء: هو نداء معه"أم"قيل: له فكيف تقول: اللهم اغفر لنا, واللهم أمنا بخير فقد ذكر"أم"مرتين قال: ويجب على قوله أن تقول: يا اللهم لأنه: يا الله أمنا ولا يلزم ذلك الخليل: لأنه يقول الميم بدل من يا2.

وإذا وصفت مفردًا بمضاف لم يكن المضاف إلا منصوبًا تقول: يا زيد.

1 انظر: الكتاب 1/ 310.

2 انظر: المقتضب 4/ 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت