فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1554

ذا الجمة, فأما: يا زيد الحسن الوجه, فإن سيبويه: يجيز الرفع والنصب في الصفة, لأن معناه عنده الانفصال فهو كالمفرد في التقدير, لأن حسن1 / 390 الوجه بمنزلة حسن وجههُ, فكما أنه يجيز: يا زيد الحَسَنُ والحسنَ فكذلك يفعل إذا أضاف, لأنه غير الإِضافة يعني به, وأنشد:

يا صَاحِ يا ذَا الضَّامِرِ العَنسِ2

يريد: يا ذا الضامرة عنسُه وتقول: يا زيدٌ أو عبد الله, ويا زيدُ أو خالدُ وقال سيبويه: أو, ولا في العطفِ على المنادى بمنزلة الواو3.

1 انظر: الكتاب 1/ 307.

2 هذا صدر بيت عجزه:

والرحل ذي الأقتاب والحلس

وهو من شواهد سيبويه 1/ 306 على وصف"ذا"بما فيه الألف واللام، والضامر رفع وإن كان مضافا إلى العنس لأن إضافته غير محضة إذ التقدير: يا ذا الذي ضمرت عنسه، والعنس: الناقة الشديدة، وأصل العنس: الصخرة في الماء قيل لها ذلك لصلابتها. وذهب الكوفيون إلى أن الرواية: يا صاح يا ذا ضامر العنس، يخفض الضامر، ويضيفون"ذا"إلى الضامر ويجعلونه مثل: يا ذا الجمة، وتكون"ذو"بمعنى: صاحب: وهي التي تتغير فتكون في الرفع بالواو وفي النصب بالألف وفي الجر بالياء.

والرحل: كل شيء يعد للرحيل من وعاء للمتاع، ومركب للبعير، والأقتاب: جمع قتب، رحل صغير على قدر السنام، وروي: الأقتاد جمع قتد، وهو خشب الرحل، والحلس: كساء يجعل على ظهر البعير تحت رحله، والبيت كما نسبه سيبويه إلى خزر بن لوذان السدوسي، ونسبه صاحب الأغاني إلى خالد بن المهاجر. وانظر: المقتضب 4/ 223، ومجالس ثعلب /333، 513، وشرح السيرافي 3/ 38، وأمالي ابن الشجري 2/ 32، 322، والخصائص 3/ 302، والأغاني 15/ 13.

3 انظر: الكتاب 1/ 305، قال سيبويه: وتقول: يا زيد وعمرو ليس إلا، أنهما قد اشتركا في النداء في قوله: يا، وكذلك: يا زيد وعبد الله، ويا زيد لا عمرو، ويا زيد أو عمرو، لأن هذه الحروف تدخل الرفع في الآخر، كما دخل في الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت