قال أبو عبد الله لا يرجع بالصداق على الولي وإن علم الولي بذلك لأن الصداق إنما وجب عليه عوضا من الوطئ فإذا كان الصداق عوضا من الوطئ فالوطئ عوض منه فإذا كان أحد عوضه فغير جائز أن يرجع به على أحد ولو وجب أن يرجع به على أحد لم يقض به إلا على المرأة لأن المرأة نفسيها قد غرته وهي كانت أعلم بنفسها من غيرها فلا يجوز أن تعطي هي وهي الغارة ويرجع به على غيرها
وكذلك قالوا والرجل إذا وجبت المرأة بهأحد هذه العيوب أنهابالخيار عن شاءت فسخت النكاح وعن شاءت أقامت معه وهو قول مالك والشافعي وأبي عبيد
وقال أبو عبد الله أميل على هذا
قال أبو عبد الله فإن اختارت المرأة فراقه بعد الدخول فإذا الشافعي قال لها المهر ولها فراقه هو إذا لم تعلم به المرأة حين دخل بها
واختلفوا فيمن يراجع امرأته فيجامعها أو يقبلها أو ينظر على فرجها لشهوة هل يكون بذلك مراجعة أم لا
فقال سفيان الثوري إذا أراد أن يراجع إمرأته فليشهد رجلين على رجعتها وعن هو جامع ولم يشهد فقد راجع وهي امرأته وجماعه رجعة ولكن يشهد فإن قبل فهي رجعة ويستغفر وكذلك قال أصحاب الرأي وقالوا وكذلك عذا نظر على فرجها لشهوة فهو مراجعة نوى ذلك أو لم ينو
قال مالك إنما الرجعة الغشيان خاصة مع نية المراجعة فإن لم يرد به مراجعة لم يكن ذلك مراجعة