خالد بن الوليد كم معركة خاضها، لم يمت في المعارك؟!!
كنا جبالًا في الجبال وربما صرنا على موج البحار بحارا
بمعابد الإفرنج كان أذاننا قبل الكتائب نفتح الأمصارا
لم تنس أفريقيا ولا صحراؤها سجداتنا والأرض تقذف نارا
إنه الجهاد في سبيل الله، إنها الشهادة.
نعم.
قد يقتل من المسلمين ما يقتل، قد يثخن فيهم الجراح؛ ولكن: {إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ} [النساء:104] والفرق: {وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ} [النساء:104] .
أحد قادة الكفار ماهان يخاطب خالد بن الوليد يقول له: إنا قد علمنا أنه ما أخرجكم من بلادكم إلا الجُهد والجوع.
أي: نحن نعرف أنكم جياع مساكين، وأنه ما أخرجكم إلا التعب والنصب والجوع، يظنون المسلمين يريدون طعامًا أو شرابًا، يظنون المسلمين يريدون المنافع من المراكب، والبيوت الفخمة، ويريدون طيب العيش، مساكين! قال ماهان يخاطب خالدًا: علمنا أنكم خرجتم جائعين، فهلموا نعطي كل رجلٍ منكم عشرة دنانير -رشوة- وكسوة وطعامًا وترجعون إلى بلادكم، وكل سنة نعطيكم مثل هذا المال.
انظروا إلى الرشوة، فقال خالد بن الوليد: (والله لم يخرجنا من بلادنا هذا غير أنا قومٌ نشرب الدماء -الله أكبر إنها الحرب النفسية قبل أن تكون جسدية- وأنه قد بلغنا أنه لا دم أطيب من دم الروم فجئنا لذلك) أي: جئنا لنشرب من دم الروم.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة:54] انظروا إلى صفات أولياء الله؛ أول صفة: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِين يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ} [المائدة:54] .