فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1195

سعد بن خيثمة استهم هو وأبوه في معركة بدر من يذهب للجهاد؟ لم يكن في البيت إلا رجلان؛ الأب والابن، من يجلس مع النساء؟ لا بد أن يذهب واحد ويبقى الآخر، فاستهم سعد مع أبيه خيثمة، فوقع السهم على الابن سعد، فقال له أبوه: يا بني! آثرني اليوم واذهب في المعركة الأخرى.

فقال الابن لأبيه: يا أبت! لو كان غير الجنة لفعلت، أما الجنة فلا أؤثر بها أحدًا، فدخل سعد المعركة وقاتل حتى استشهد في سبيل الله، أما أبوه فلم يصبر وانتظر أحدًا فخرج مع المقاتلين واستشهد في سبيل الله {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب:23] .

يأتي جبريل إلى رسول الله ويخيره؛ وقد جاءت منيته، واقتربت وفاته: أتريد أن تعيش أكثر أم تلتحق بالرفيق الأعلى؟ ماذا سيختار.

هل سيختار هذه الدنيا الفانية؟ هل سيختار هذه الدنيا التي فيها الهم والغم والنكد والأحزان والأمراض؟ قال: بل الرفيق الأعلى، وحقًا كما قال، قبض عليه الصلاة والسلام، واختار الآخرة على هذه الدنيا الفانية {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [النحل:96] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت