فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1195

محمد بن المنكدر هل سمعتم به؟

أبو عبد الله العابد الزاهد؛ دخل البيت يومًا فأخذ يبكي، ومن أول أسباب تقوية الإيمان: أن تتأثر بالذكر وبالقرآن: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [الأنفال:2] .

ابن المنكدر بكى في البيت فقالت زوجته: يا أبا عبد الله! هون على نفسك لِمَ كل هذا البكاء؟

قال: إليكِ عني، أنت لا تعلمين ما الذي أصابني، فخرجت زوجته وخافت على زوجها، فذهبت إلى صاحبه أبي حازم فقالت: يا أبا حازم! تعال إلى صاحبك فقد قطع البكاء قلبه، فجاء أبو حازم وقال: يا أبا عبد الله! ما الذي جرى؟

قال: يا أبا حازم! آية مرت علي من القرآن، توقفت عندها ما تحملتها قال: أي آية؟ {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر:47] تعرف ما معنى الآية؟

بعض الناس يظن أنه قد أصاب الفردوس وأنه يدخل الجنة وأنه من المتقين المؤمنين الصادقين، فإذا جاء يوم القيامة وجد الأمر على غير ما كان يظن، وجد الأمر ضد ما كان يظن، جاء يوم القيامة فإذا به يرى الحسنات سيئات، يرى الجنة نارًا، أعماله الصالحة صارت هباءً منثورًا: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر:47] فإذا به يبكي فبكى أبو حازم واشتد بكاؤهما: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [الأنفال:2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت