فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1195

وهنا يبرز المنافقون، ويرفعون رءوسهم، هنا وقت الفتن والمحن، إذا اشتد الأمر على المؤمنين الصادقين تكلم ونطق المنافقون، ماذا يقولون؟ وماذا يصنعون؟ هذا وقتهم قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [الحشر:11] الله عز وجل قال إخوانهم أي: كفار مثلهم: {لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الحشر:11] .

هذا وقت المنافقين، مذبذبين لا تعرف حقيقتهم، هل هم مع المؤمنين أم مع الكفار: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ} [النساء:138] الذين يشايعون اليهود والنصارى والكافرين: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء:138 - 139] تعرف لم يصنعون هذا؟ يريدون النصر منهم، والعزة بهم: {أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} [النساء:139] .

هكذا هم في حقيقتهم يتبعون اليهود والنصارى: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضبٍ لدخلتموه) الله مولانا ولا مولى لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت