فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1195

ولماذا يفرح المؤمنون بقدوم هذا الشهر؟ لأنه شهر التوبة، فكل من زلت زلة، وكل من أخطأت خطأً، ومن وقعت في معصية تنتظر هذا الشهر بفارغ الصبر؛ لترفع يدها إلى الله جل وعلا، لعل الله يجعلها من عتقائه من النار (ولله سبحانه عتقاء من النار وذلك في كل ليلة) .

مضى رجب فما أحسنت فيه وولى شهر شعبان المبارك

فيا من ضيع الأوقات جهلًا بحرمتها أفق واحذر بوارك

فسوف تفارق اللذات قسرًا ويخلي الموت كرهًا منك دارك

تدارك ما استطعت من الخطايا بتوبة مخلصٍ واجعل مدارك

على طلب السلامة من جحيمٍ فخير ذوي الجرائم من تدارك

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم:8] أي: ليست أي توبة، تستغل المؤمنة الصادقة هذا الشهر في التوبة إلى الله جل وعلا من الذنوب والخطايا والمعاصي، فهنيئًا لهذه المرأة، وهنيئًا لتلك التي ما خرج رمضان إلا وقد عتقها الله من النار، وهنيئًا لهذه التي ما مضى رمضان إلا وقد غفر الله ما تقدم من ذنبها، تفرح بقدوم هذا الشهر؛ شهر المغفرة، شهر العتق من النار، شهر التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت