وحبذا لو طبقنا هذا الأدب في كثير من مجتمعاتنا ومجالسنا وبيوتنا، بل عند بعض صغار السن والأولاد والأبناء، ولكن انظروا إلى أدبنا وأدبهم، انظروا إلى أخلاق الإسلام، كيف افْتُقِدَت في بعض صفوف المسلمين.
حتى إن بعض الناس يأتي فيحدث بعض الرجال عمَّا فعل مع زوجته، وهذا من أشد الفُحش والبذاءة والطعن بزوجته، يتكلم بما فعل مع زوجته، حتى قال عليه الصلاة والسلام: (لعل أحدكم يحدث الناس بما فعل مع زوجته، ولعلها تحدث بما فعلت مع زوجها، فسكت الصحابة، ثم قال: لا تفعلوا، فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة فتغشَّاها والناس ينظرون) تخيلوا شيطانًا يتغشَّى -أي: يجامع شيطانة- في الطريق والناس ينظرون، فهذا مَثَل مَن يأتي ويصف ما فعل مع زوجته، وهي تأتي وتصف ما فعلت مع زوجها -نعوذ بالله- فهذا الوصف القبيح إذا كان الأمر حلالًا، فكيف ما يفعله كثير من المسلمين -هداهم الله- حيث يصف بعض الأمور المحرمة؟! يقول: في العام الماضي وفي الإجازة السابقة، وفي يوم كذا ذهبتُ إلى المكان الفلاني، وسافرتُ إلى بلد كذا، ففعلتُ مع فلانة كذا وكذا، أيُّ قبح أعظم من هذا القُبح؟! إذا كان الحلال بهذا القُبح، فكيف بالحرام يا إخوة؟!