فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1175

الرافضة يطعنون في أبي بكر، ويدعون أن عليًا هو الإمام، ويستشهدون على ذلك بأحاديث ضعيفة أو موضوعة يسمونه حديث الغدير مع أن أكثره كذب، ويقولون فيه: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كنت مولاه فـ علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاده) ونقول: هذا صحيح، ونحن نقول: إن منزلة علي من النبي صلى الله عليه وسلم كمنزلة هارون من موسى، وأنه مولى المسلمين، وكذلك نقول: إن أبا بكر وسائر الخلفاء، وسائر الصحابة هم موالي المسلمين، وليست الولاية إلا ما تقتضي المحبة، فإذا كان علي وليًا للمؤمنين ووليًا للنبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عيله وسلم مولى للمؤمنين أيضًا، فكذلك بقية الصحابة، فليس هناك دليل على أن عليًا اختص بالولاية دون غيره، ودعاؤه صلى الله عليه وسلم بقوله: (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) دعاء صحيح إذا ثبت، ونحن نواليه ونحبه، ولكن لا نفرط في حبه، ولا نجعله أحق بالولاية وبالخلافة من أبي بكر وغيره من الصحابة، بل نجعلهم كلهم أهل ولاية وأهل محبة وأهل ترضٍ، فنترضى عنهم جميعًا، ونجعل لهم حقًا علينا بأن نحبهم ونواليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت