فهرس الكتاب
عقيدة الجهم في باب الإرجاء أنه يقول: لا يضر مع الإيمان ذنب، ويبيح للعاصي أن يكثر من كبائر الذنوب، فلا يضره لو سرق، ولو زنى، ولو قتل، ولو نهب، ولو سكر، ولو أكل مال يتيم، ولو فعل ما فعل، ما تضر الذنوب عنده.
وعنده أن الإيمان هو مجرد المعرفة، يقول: إذا كنت عارفًا بالله فأنت مؤمن كامل الإيمان، والكفر عنده هو الجهل فقط، من كان جاهلًا بالله فإنه يعتبر عنده كافرًا، وأما إذا كان يعرف الله معرفة الوجود المطلق، فإنه يسمى مؤمنًا كامل الإيمان.
ومن عقيدته أنه يقول بالجبر، فلا يثبت لله تعالى أفعالًا، وورثه الجبرية في ذلك، حيث ادعى أن العبد مجبور على أفعاله، ليس له أي اختيار، بل هو مجبور عليها ومقهور، ليس له اختيار أصلًا، هذه عقيدته! انفرد بثلاثة أشياء: بالتعطيل.
وبالجبر.
وبالإرجاء.
وزعم أن الإيمان مجرد إثبات المعرفة فقط.
وشيخه الذي أخذ العلم عنه وهو الجعد من عقيدته أنه ينكر الصفات، فمن جملة ما ينكره: صفة الخلة التي هي المحبة: فيقول: إن الله ما اتخذ إبراهيم خليلًا.
وصفة الكلام: فيقول: إن الله تعالى ما كلم موسى تكليمًا.
فلأجل الكلمتين هاتين -إنكار الكلام وإنكار المحبة- قتله السلف، وأفتى العلماء بحل قتله، فقتله أمير في العراق يقال له: خالد بن عبد الله القسري وجعله كأضحية، ضحى به في يوم عيد وقال: أيها الناس! ضحوا تقبل الله ضحاياكم، فإني مُضَحٍّ بـ الجعد بن درهم.
شكر الضحية كل صاحب سنة لله درك من أخي قربان