فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1175

يقول المؤلف رحمه الله تعالى:[قوله: (فويل لمن ضاع له في القدر سقيمًا -وفي نسخة: فويل لمن صار قلبه في القدر قلبًا سقيمًا- لقد التمس بوهمه في فحص الغيب سرّا كتيمًا وعاد بما قال فيه أفاكًا أثيمًا) .

القلب له حياة وموت ومرض وشفاء، وذلك أعظم مما للبدن قال تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} [الأنعام:122] أي: كان ميتًا بالكفر فأحييناه بالإيمان، فالقلب الصحيح الحي إذا عرض عليه الباطل والقبائح نفر منها بطبعه وأبغضها ولم يلتفت إليها، بخلاف القلب الميت فإنه لا يفرق بين الحسن والقبيح، كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (هلك من لم يكن له قلب يعرف به المعروف والمنكر) ، وكذلك القلب المريض بالشهوة فإنه لضعفه يميل إلى ما يعرض له من ذلك بحسب قوة المرض وضعفه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت