هذا الكلام يتعلق بالصلاة خلف الولاة وخلف الأئمة، وبلا شك أن إمام المسلمين الذي يصلي بهم، والذي يؤمهم في الصلوات الجامعة، كالجماعة والأعياد ونحوها، يجب أن يكون أهلًا، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة) ، وفي رواية: (فأكبرهم سنًا) ، وقد جعل العلماء ترتيب الأئمة على هذا الحديث، وذكروا أن الأقرأ إذا كان عالمًا بفقه الصلاة فإنه يقدم على غيره، بشرط معرفته بأحكام الصلاة، ثم بعده إذا استوى اثنان أو أكثر في العلم والفقه قدم من هو أوسع علمًا بالسنة، يعني: بالأحاديث النبوية، وصحيحها وما يتصل بها، ثم إذا استووا في ذلك مع غيرهم قدم من هو أقدم علمًا وأقدم هجرة، ثم بعد ذلك يقدم أكبرهم سنًا، ثم بعد ذلك يقدم أتقاهم وأخشاهم لله سبحانه وتعالى وأورعهم.