فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 406

وروى أبو داود عن حفصة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه ويجعل شماله لما سوى ذلك.

قال الحافظ: السواك من باب التنظيف والتطييب لا من باب إزالة القاذورات، وقد ثبت الابتداء بالشق الأيمن في الحلق، انتهى.

قلت: فيستحب السواك باليمين لا باليسار.

الحديث العاشر

عن نعيم المجمر عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًّا محجَّلين من آثار الوضوء، فمَن استطاع منكم أن يطيل غرَّته فليفعل ) ).

وفي لفظ آخر: رأيت أبا هريرة يتوضَّأ فغسل وجهه ويديه حتى كاد يبلغ المنكبين، ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين، ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن أمتي يُدعَون يوم القيامة غرًّا محجَّلين من آثار الوضوء، فمَن استطاع منكم أن يطيل غرَّته وتحجيله فليفعل ) ).

وفي لفظٍ لمسلم: سمعت خليلي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ) ).

قوله:"عن نعيم المجمر"وُصِف بذلك لأنه كان يبخر مسجد النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم.

قوله: (( غرًّا محجلين ) ): الغرَّة في الوجه، والتحجيل في اليدين والرجلين.

قال الحافظ: وأصل الغرَّة لمعة بيضاء تكون في جبهة الفرس، ثم استُعمِلت في الجمال والشهرة وطيب الذكر، والمراد بها هنا النوع الكائن في وجوه أمة محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم.

وقوله: (( محجلين ) ): من التحجيل وهو بياض يكون في قوائم الفرس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت