فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 406

امرأتي الحدثى رضعة أو رضعتين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تحرِّم الإملاجة والإملاجتان ) )؛ رواه أحمد ومسلم.

(( الإملاجة ) ): الإرضاعة الواحدة مثل المصة، وفي الحديث أن الزوج يسأل زوجته عن سبب إدخال الرجل بيته والاحتياط في ذلك والنظر فيه.

الحديث الثالث

عن عقبة بن الحارث:"أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمَة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فأعرض عنِّي، قال: فتنحيت فذكرت ذلك له، فقال: (( وكيف وقد زعمتْ أن قد أرضعَتْكما؟ ) )."

في رواية:"فنهاه عنها"، وفي رواية: (( دعها عنك ) )أو نحوه، وفي رواية:"ففارَقَها عقبة ونكحت زوجًا غيره"، والحديث دليلٌ على قبول شهادة المرضعة وحدها في الرضاع، وحمل الجمهور النهي على التنزيه والأمر على الإرشاد، وفي رواية عند المالكية: أنها تقبل وحدها لكن بشرط فشو ذلك في الجيران، وقال عمر: فرق بينهما إن جاءت ببيِّنة وإلا فخلِّ بين الرجل وامرأته إلا أن يتنزَّها، ولو فتح هذا الباب لم تشأ امرأة أن تفرق بين الزوجين إلا فعلت.

قال الحافظ: وفي الحديث جوار إعراض المفتي لينبِّه المستفتي على أن الحكم فيما سأله الكف عنه، وجواز تكرار السؤال لِمَن لم يفهم المراد، والسؤال عن السبب المقتضي لرفع النكاح.

قوله:"فجاءت أمَة سوداء"فيه دليلٌ على قبول شهادة الإمَاء والعبيد، قال البخاري: وقال أنس: شهادة العبد جائزة إذا كان عدلًا، وقال ابن سيرين: شهادته جائزة إلا العبد لسيده اهـ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت