فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 406

الحديث الرابع

عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال:"خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني: من مكة - فتبعتهم ابنة حمزة تنادي: يا عمِّ، يا عمِّ، فتناولها علي - رضي الله عنه - فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك، فاحتملتها، فاختصم فيها علي وجعفر وزيد، فقال علي: أنا أحقُّ بها وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمِّي وخالتها تحتي، وقال زيد: بنت أخي، فقضى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخالتها وقال: (( الخالة بمنزلة الأم ) )، وقال لعلي: (( أنت مِنِّي وأنا منك ) )، وقال لجعفر: (( أشبهت خَلْقِي وخُلُقِي ) )، وقال لزيد: (( أنت أخونا ومولانا ) )."

قوله: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - يعني: من مكة؛ أي: في عمرة القضية.

قوله:"فاختصم فيها عليٌّ وجعفر وزيد"؛ أي: في أيِّهم تكون عنده، وكانت خصومتهم في ذلك بعد أن قَدِمُوا المدينة، وكان لكلٍّ من هؤلاء الثلاثة فيها

شبهة، أمَّا زيد فللأخوة التي ذكرها روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان آخَى بين حمزة وزيد بن حارثة، ولكونه بدأ بإخراجها من مكة، وأمَّا عليٌّ فلأنه ابن عمِّها وحملها مع زوجته، وأمَّا جعفر: فلكونه ابن عمِّها وخالتها عنده، فيترجَّح جانب جعفر باجتماع قرابة الرجل والمرأة منها.

قوله: (( الخالة بمنزلة الأم ) )؛ أي: في الحضانة؛ لأنها تقرب منها في الحنوِّ والشفقة والاهتداء إلى ما يصلح الولد، وفيه دليلٌ على أن الحاضنة إذا تزوَّجت بقريب المحضونة لا تسقط حضانتها.

قوله: وقال لعليٍّ: (( أنت مِنِّي وأنا منك ) )؛ أي: في النسب والصهر والسابقة والمحبة، وغير ذلك من المزايا.

قوله: وقال لجعفر: (( أشبهت خَلْقِي وخُلُقِي ) (( الخَلْق ) )بالفتح: الصورة، وبالضم: الطبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت