والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه وكان يقرأ بالستين إلى المائة"."
قوله:"والشمس حية"؛ أي: بيضاء نقية، و"رحله": مسكنه.
قال ابن دقيق العيد: وإنما قيل لصلاة الظهر الأولى؛ لأنها أول صلاة أقامها جبريل - عليه السلام - للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم.
قوله:"وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها"فيه دليلٌ على كراهة الأمرين.
وروى الحافظ المقدسي في"الأحكام"من حديث عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا: (( لا سمر إلا لثلاثة: مصلٍّ، أو مسافر، أو عروس ) ).
قال النووي: واتَّفق العلماء على كراهة الحديث بعدها إلاَّ ما كان في خير.
الحديث الخامس
عن علي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الخندق: (( ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس ) ).
وفي لفظٍ لمسلم: (( شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ) )، ثم صلاها بين المغرب والعشاء.
وله عن عبد الله بن مسعود قال:"حبس المشركون رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة العصر حتى احمرَّت الشمس أو اصفرَّت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا أو حشا الله أجوافهم وقبورهم نارًا ) )."
في الحديث دلالةٌ صريحةٌ على أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر.
قوله:"ثم"