صلاها بين المغرب والعشاء"؛ أي: بعد دخول وقت المغرب، كما في حديث جابر: فصلى العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب."
الحديث السادس
عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: أعتَمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعشاء فخرج عمر فقال: الصلاة يا رسول الله، رقد النساء والصبيان، فخرج ورأسه يقطر يقول: (( لولا أن أشقَّ على أمتي - أو: على الناس - لأمرتهم بهذه الصلاة هذه الساعة ) ).
فيه دليلٌ على استحباب تأخير العشاء إذا لم يشقَّ على الناس.
قال ابن دقيق العيد: وفي الحديث دليل على تنبيه الأكابر؛ إمَّا لاحتمال غفلة، أو لاستثارة فائدة.
الحديث السابع
عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا أُقِيمت الصلاة وحضر العشاء فابدؤوا بالعشاء ) )، وعن ابن عمر نحوه.
الحديث الثامن
ولمسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان ) ).
فيه دليل على تقديم فضيلة الخشوع في الصلاة على فضيلة أوَّل الوقت ولو فاتته