قال العلماء: التوبة واجبة من كل ذنب . فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط: أحدها أن يقلع عن المعصية والثاني أن يندم على فعلها والثالث أن يعزم أن لا يعود إليها أبدا فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته . وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة: هذه الثلاثة وأن يبرأ من حق صاحبها . فأن كانت مالا أو نحوه رده إليه وإن كان حد قذف ونحوه مكنه منه أو طلب عفوه وإن كانت غيبة استحله منها . ويجب أن يتوب من جميع الذنوب فإن تاب من بعضها صحت توبته عند أهل الحق من ذلك الذنب وبقى عليه الباقي . وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوب التوبة.