168 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم { لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحسبكم به الله } الآية ( البقرة 283 ) اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم بركوا على الركب فقالوا: أي رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق: الصلاة والجهاد
والصيام والصدقة وقد أنزلا عليك هذه الآية ولا نطيقها . قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:[ أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا ؟ بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير . فلما اقترأها القوم وذلت بها ألسنتهم أنزل الله تعالى في إثرها { آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير } ( البقرة 285 ) فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل الله عز و جل { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } قال نعم { ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا } قال نعم { ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به } قال نعم { واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين } ( البقرة 286 ) قال نعم . رواه مسلم