فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 2505

1808 - عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال: [ ما شأنكم ؟ ] قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال الغداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل . فقال: [ غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه شاب قطط عينه طافية كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف إنه خارج خله بين الشام والعراق فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله فاثبتوا . قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض ؟ قال: [ أربعون يوما: يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم ] قلنا: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال: [ لا اقدروا له قدره ] قلنا: يا رسول الله وما إسراعه في الأرض ؟ قال: [ كالغيث استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرى وأسبعه ضروعا وأمده خواصر ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النخل ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك . فبينما هو كذلك إذ بعث الله تعالى المسيح ابن مريم صلى الله عليه و سلم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي إلى حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ثم يأتي عيسى صلى الله عليه و سلم قوما قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذ أوحى الله تعالى إلى عيسى صلى الله عليه و سلم أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ويحصر نبي الله عيسى صلى الله عليه و سلم وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى صلى الله عليه و سلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى الله تعالى فيرسل الله تعالى عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ثم يهبط نبي الله عيسى صلى الله عليه و سلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى صلى الله عليه و سلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى الله تعالى فيرسل الله تعالى طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله تعالى ثم يرسل الله عز و جل مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك ودري بركتك . فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل حتى إن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس و اللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس و اللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة ] رواه مسلم

قوله [ خله بين الشام والعراق ] : أي طريقا بينهما

وقوله [ عاث ] بالعين المهملة والثاء المثلثة والعيث: أشد الفساد

و [ الذرى ] بضم الذال المعجمة وهو أعالي الأسنمة وهو جمع ذروة بضم الذال وكسرها

و [ اليعاسيب ] : ذكور النحل

و [ جزلتين ] : أي قطعتين

و [ الغرض ] : الهدف الذي يرمى بالنشاب: أي يرميه رمية كرمية النشاب إلى الهدف

و [ المهرودة ] بالدال المهملة والمعجمة وهي: الثوب المصبوغ

قوله [ لا يدان ] : أي لا طاقة

و [ النغف ] : دود

و [ فرسى ] جمع فريس وهو: القتيل

و [ الزلقة ] بفتح الزاي واللام وبالقاف وروي الزلفة بضم الزاي وإسكان اللام وبالفاء وهي: المرآة

و [ العصابة ] : الجماعة

و [ الرسل ] بكسر الراء: اللبن

و [ اللقحة ] : اللبون

و [ الفئام ] بكسر الفاء وبعدها همزة ممدودة: الجماعة

و [ الفخذ من الناس ] : دون القبيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت