فهرس الكتاب

الصفحة 2451 من 2505

1850 - وعن أبي الفضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم حنين فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم نفارقه ورسول الله صلى الله عليه و سلم على بغلة له بيضاء فلما التقى المسلمون والمشركون ولى المسلمون مدبرين فطفق رسول الله صلى الله عليه و سلم يركض بغلته قبل الكفار وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه و سلم أكفها إرادة أن لا تسرع وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ أي عباس ناد أصحاب السمرة ] قال العباس وكان رجلا صيتا فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة ؟ فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها فقالوا: يا لبيك يا لبيك فاقتتلوا هم والكفار والدعوة في الأنصار يقولون يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج فنظر رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال: [ هذا حين حمي الوطيس ] ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم حصيات فرمي بهن وجوه الكفار ثم قال: [ انهزموا ورب محمد ] فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى فوالله ما هو إلا أن رماهم بحصياته فما زلت أرى حدهم كليلا وأمرهم مدبرا . رواه مسلم

[ الوطيس ] : التنور ومعناه: اشتدت الحرب

وقوله [ حدهم ] هو بالحاء المهملة: أي بأسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت