65 -السادس عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول:[ إن ثلاثة من بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى أراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكا . فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك ؟ قال: لون حسن وجلد حسن ويذهب عني الذي قد قذرني الناس . فمسحه فذهب عنه قذره وأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا . قال: فأي المال أحب إليك ؟ قال: الإبل أو قال البقر . ( شك الراوي ) فأعطي ناقة عشراء فقال بارك الله لك فيها
فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك ؟ قال: شعر حسن ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس . فمسحه فذهب عنه وأعطي شعرا حسنا . قال: فأي المال أحب إليك ؟ قال: البقر فأعطي بقرة حاملا قال بارك الله لك فيها
فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك ؟ قال: أن يرد الله إلي بصري فأبصر الناس . فمسحه فرد الله إليه بصره . قال: فأي المال أحب إليك ؟ قال: الغنم . فأعطي شاة والدا . فأنتج هذان وولد هذا فكان لهذا واد من الإبل ولهذا واد من البقر ولهذا واد من الغنم . ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا أتبلغ به في سفري . فقال: الحقوق كثيرة . فقال: كأني أعرفك: ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرا فأعطاك الله ؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر . فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت . وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا ورد عليه مثل ما رد هذا . فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت
وأتى الأعمى في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين وابن سبيل انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري . فقال: قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري فخذ ما شئت ودع ما شئت فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله عز و جل . فقال: أمسك مالك فإنما ابتليتم فقد رضي عنك وسخط على صاحبيك ] متفق عليه
و [ الناقة العشراء ] بضم العين وفتح الشين وبالمد وهي: الحامل
قوله [ أنتج ] وفي رواية [ فنتج ] معناه: تولى نتاجها . والناتج للناقة كالقابلة للمرأة
وقوله [ ولد هذا ] هو بتشديد اللام: أي: تولى ولادتها . وهو بمعنى أنتج في الناقة . فالمولد والناتج والقابلة بمعنى لكن هذا للحيوان وذاك لغيره
قوله [ انقطعت بي الحبال ] هو بالحاء المهملة والباء الموحدة: أي الأسباب
وقوله [ لا أجهدك ] معناه: لا أشق عليك في رد شيء تأخذه أو تطلبه من مالي . وفي رواية البخاري [ لا أحمدك ] بالحاء المهملة والميم ومعناه: لا أحمدك بترك شيء تحتاج إليه كما قالوا: ليس على طول الحياة ندم: أي على فوات طولها