417 -وعن عتبان بن مالك رضي الله عنه وهو ممن شهد بدرا قال: كنت أصلي لقومي بني سالم وكان يحول بيني وبينهم واد إذا جاءت الأمطار فيشق علي اجتيازه قبل مسجدهم فجئت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت له: إني أنكرت بصري وإن الوادي الذي بيني وبين قومي يسيل إذا جاءت الأمطار فيشق علي اجتيازه فوددت أنك تأتي فتصلي في بيتي مكانا أتخذه مصلى . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ سأفعل ] فغدا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبو بكر رضي الله عنه بعد ما اشتد النهار واستأذن رسول الله صلى الله عليه و سلم فأذنت له فلم يجلس حتى قال: [ أين تحب أن أصلي من بيتك ؟ ] فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فكبر وصففنا وراءه فصلى ركعتين ثم سلم وسلمنا حين سلم فحبسته على خزيرة تصنع له فسمع أهل الدار أن رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيتي فثاب رجال منهم حتى كثر الرجال في البيت . فقال رجل: ما فعل مالك لا أراه فقال رجل: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ لا تقل ذلك ألا تراه قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله تعالى ] فقال: الله ورسوله أعلم أما نحن فوالله لا نرى وده ولا حديثه إلا إلى المنافقين فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ] متفق عليه
و [ عتبان ] بكسر العين المهملة وإسكان التاء المثناة فوق وبعدها باء موحدة
و [ الخزيرة ] بالخاء المعجمة والزاي: هي دقيق يطبخ بشحم
وقوله: [ ثاب رجال ] : بالثاء المثلثة أي جاءوا واجتمعوا