78 -الخامس عن جابر رضي الله عنه أنه غزا مع النبي صلى الله عليه و سلم قبل نجد فلما قفل رسول الله صلى الله عليه و سلم قفل معهم فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه فنزل رسول الله صلى الله عليه و سلم وتفرق الناس يستظلون بالشجر ونزل رسول الله صلى الله عليه و سلم تحت سمرة فعلق بها سيفه ونمنا نومة فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعونا وإذا عنده أعرابي فقال: [ إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا قال: من يمنعك مني ؟ قلت: الله ثلاثا ] ولم يعاقبه وجلس . متفق عليه
وفي رواية قال جابر: كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بذات الرقاع فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله صلى الله عليه و سلم فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله صلى الله عليه و سلم معلق بالشجرة فاخترطه فقال: تخافني ؟ قال [ لا ] فقال: فمن يمنعك مني ؟ قال [ الله ] وفي رواية أبي بكر الإسماعيلي في صحيحه فقال: من يمنعك مني ؟ قال [ الله ] فسقط السيف من يده فأخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم السيف فقال: [ من يمنعك مني ؟ ] فقال: كن خير آخذ . فقال: [ تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ؟ ] قال: لا ولكني أعاهدك أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك . فخلى سبيله فأتى أصحابه فقال: جئتكم من عند خير الناس
قوله [ قفل ] : أي رجع
و [ العضاه ] : الشجر الذي له شوك
و [ السمرة ] بفتح السين وضم الميم: الشجرة من الطلح وهي العظام من شجر العضاه
و [ اخترط السيف ] أي سله وهو في يده
[ صلتا ] : أي مسلولا . وهو بفتح الصاد وضمها.