فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 2189

وتكون اسمًا بمعنَى"حسب"؛ كما تقول:"حسبي، وقدْ زيدٍ درهمٌ"؛ أَي: حسب زيد درهم، والياء حينئذ: مضاف إِليه.

* وأما قط: ففي حديث النار:"قطني قطني، وقطي قطي"بالحذف وعدمه.

فالحذف: عَلَى أنها بمعنَى"حسب".

والآخر: عَلَى أنها اسم فعل؛ أَي: كفاني.

وتكون ظرفًا لاستغراق الزمان الماضي؛ نحو:"ما فعلته قط"، وهي نظيرة أبدًا في المستقبل؛ نحو:"لَا أفعله أبدًا".

وقول العامة:"لَا أفعله قط": لحن.

وشذ مجيءُ النونِ في قولِهِ:

وَلَيْسَ المَوَافِينِي لِيُرفَدَ خَائِبًا ... (1)

(1) التخريج: البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 7/ 15؛ والدرر 1/ 213؛ والمقاصد النحوية 1/ 387؛ وهمع الهوامع 1/ 65.

اللغة: الموافي: من وافاك، إذا جاءك. يُرفَد: يعطى.

المعنى: إن القادم إلي قاصدًا معروفي وإحساني، لا يرجع دون أن ينال بغيته ومطلوبه، بل إن له أضعاف ما أمله مني.

الإعراب: وليس: الواو: حسب ما قبلها، ليس: فعل ماض ناقص. الموافيني: اسم ليس مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء والنون: للوقاية، والياء: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ليُرفد: اللام: لام التعليل، يرفد: فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره: هو. والمصدر المؤول من أن المقدرة والفعل يرفد مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بالموافيني. خائبًا: خبر ليس منصوب. فإن؛ الفاء: استئنافية، إنّ: حرف مشبه بالفعل. له: جار ومجرور متعلقان بخبر إن المحذوف المقدم المرفوع. أضعافَ: اسم إن منصوب مؤخر. ما: اسم موصول بمعنى الذي في محل جر بالإضافة. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح، واسمها ضمير محذوف تقديره هو. أمّلا: فعل ماض مبني على الفتح والألف للإطلاق، والفاعل: ضمير مستتر تقديره: هو.

وجملة (ليس الموافيني خائبا) : حسب ما قبلها أو استئنافية. وجملة (إن له أضعاف) استئنافية لا محل لها. وجملة (أملا) : في محل نصب خبر كان. وجملة (كان أملا) : صلة الموصول الحرفي لا محل لها وجملة (يرفد) صلة الموصول الحرفي لا محل لها.

الشاهد: قوله: الموافيني: حيث توسطت نون الوقاية بين الاسم، وهو الموافي والمضاف إليه وهو ياء المتكلم شذوذًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت