فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيكون مثل قولك: (اللّحم رطل بدرهم) كما سبق.
8.ومنها: أَن تعطف النّكرة علَى المعرفة؛ نحو: (زيدٌ ورجلٌ قاما) .
9.ومنها: أَن يعطف علَى النكرة نكرة أخرى موصوفة؛ نحو: (رجل وأمرأة جميلة فِي الدّار) .
ومنه فِي القرآن: {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ} ؛ فـ (طاعة) : مبتدأ، والخبر: محذوف؛ أَي: طاعة وقول معروف أمثل. واللَّه أعلم بمراده.
10.ومنها: أَن يتصد بها التّنويع؛ كقولِهِ تعالَى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ، فـ (وجوه) : مبتدأ فِي الموضعين، وخبر الأولى: (ناضرة) ، والثّاني: (باسرة) ، و (يومئذ) فِي الموضعين: متعلق بالخبر، ولَا يجوز أَن يكونَ (يومئذ) صفة لوجوه؛ لأنَّ ظرف الزّمان لا يوصف به الجثة.
• وغلط الرّضي فِي هذا الموضع فقال: إن (وجوه) : مبتدأ بِلَا مسوغ.
• والمسوغ: التّفصيل كما ذكرت لك، ومنه أيضًا قولُ الشّاعرِ:
فأَقْبَلتُ زَحْفًا علَى الرُّكْبَتَيْنِ .... فثَوْبٌ نَسيتُ وثَوْبٌ أَجُرّ (1)
(1) التخريج: هذا البيت من قصيدة لامرئ القيس أثبتها لهُ أبو عمرو الشّيباني، والمفضل الضّبِّي، وغيُرهما، وزعم الأصمعي -في روايته عن أبي عمرو بن العلاء- أن القصيدة لرجل من أولاد النّمر بن قاسط يقال لهُ: ربيعة بن جشم، وأولها عنده:
أحارِ بن عمرٍو كأني خَمِرْ ... ويَعدو على المَرء ما يأتَمِر
الإِعراب: فأقبلت: الفاء عاطفة، أقبلت: فعل ماض مبني على الفتح، وسكن لاتصاله بالتاء، والتاء: فاعل. زحفًا: يجوز أن يكون مصدرًا في تأويل اسم الفاعل، فيكون حالًا من التاء في أقبلت، ويجوز بقاؤه على مصدريته فهو مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره: أزحف زحفًا. على الرّكبتين: جار ومجرور متعلق بقوله: (زحفًا) . فثوبٌ: مبتدأ. لبستُ: فعل وفاعل، والجملة في محل رفع خبر، والرّابط ضمير محذوف، والتّقدير: لبسته. وثوب: الواو عاطفة، ثوب: مبتدأ. أجرّ: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنا، والجملة في محل رفع خبر، والرّابط ضمير منصوب محذوف، والتّقدير: أجره، والجملة من المبتدأ وخبره معطوفة بالواو على الجملة السّابقة.
الشَّاهد: قوله: (ثوب) في الموضعين؛ حيث وقع كل منهما مبتدأ -مع كونه نكرة- لأنه قصد التّنويع، إِذ جعل أثوابه أنواعًا؛ فمنها نوع أذهله حبها عنهُ فنسيه، ومنها نوع قصد أن يجره على=