فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فـ (ثوبٌ) : مبتدأ، و (نسيتُ) : خبر، وا لعائد محذوف؛ أَي: نسيته.
و (ثوب) الثّاني: مبتدأ، وخبره: (أجر) ، والمسوغ: التّنويع كما فِي الآية الكريمة.
وقولُ الآخرِ:
فَيْومٌ عَلينَا ويَومٌ لَنا ... وَيَوم نُسَاءُ وَيَومٌ نُسَرّ (1)
11.ومنها: أَن تعتمد النّكرة علَى موصوف مقدر؛ نحو: (فمؤمنٌ خيرٌ من كافر) ؛ أَي: (رجل مؤمن خير من كافر) .
12.ومنها: أن تكون جوابًا؛ كقولك: (رجل) لمن قال: (مَن عندك؟) أَي: رجل عندي.
=آثار سيرهما ليعفيها حتى لا يعرفهما أحد، وهذا توجيه ما ذهب إِليه العلامة الشّارح.
قال الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد رحمه اللَّه في شرحه لابن عقيل:
وفي البيت توجيهان آخران ذكرهما ابن هشام، وأصلهما للأعلم:
أحدهما: أن جملتي (نسيت، وأجر) ليستا خبرين، بل هما نعتان للمبتدأين، وخبراهما محذوفان، والتّقدير: فمن أثوابي ثوب منسي وثوب مجرور.
والتّوجيه الثّاني: أن الجملتين خبران، ولكن هناك نعتان محذوفان، والتّقدير: فثوب لي نسيته، وثوب لي أجره، وعلى هذين التّوجيهين فالمسوغ للابتداء بالنّكرة: كونها موصوفة.
وفي البيت رواية أخرى، وهي: (فثوبًا نسيت وثوبًا أجر) بالنّصب فيهما، على أن كلا منهما مفعول للفعل الذي بعده، ولَا شاهد في البيت على هذه الرّواية، ويرجح هذه الرّواية على رواية الرّفع: أنها لا تحوج إِلى تقدير محذوف، وأن حذف الضّمير المنصوب العائد على المبتدأ من جملة الخبر ممَّا لا يجيزه جماعة من النّحاة -منهم سيبويه- إِلا لضرورة الشّعر.
(1) التخريج: هذا البيت من المتقارب، وقائله النّمر بن تولب. انظر شعره ص 57، وهو من شواهد سيبويه 1/ 86، والكشاف 1/ 466، والهمع 1/ 101، وثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي ص 641.
الإِعراب: (فيومٌ، ويومٌ، ويومٌ، ويومٌ) : كلها مبتدآت، وقوله: (علينا، ولنا، ونُسَاء، ونُسَر) : أخبار عنها، والأصل: (فيوم علينا، ويوم لنا، ويوم نُسَاء فيه، ويومٍ نُسَرُّ فيه) ، فحذف الرابط لأنه منصوب بفعل محلًّا.
الشاهد: قوله: (فيومٌ، ويومٌ، ويومٌ، ويومٌ) ؛ حيث وقعت النكرة مبتدأ في المواضع الأربعة؛ لأَنَّها في مقام التقسيم، وهو من المسوغات لوقوع النكرة مبتدأ.