فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 2189

وَلَم يشترط سيبويه والجرجاني وابن السراج فِي الابتداء بالنّكرة إِلَّا حصول الفائدة.

وقال الحسن بن الدّهان تلميذ السّيرافي: إذا حصلت الفائدة فأخبر عن أَي نكرة شئت.

واللَّه الموفق

ص:

128 -وَالْأصْلُ فِي الأَخْبَارِ أَنْ تُؤخَّرَا ... وَجَوَّزُوا التَّقْدِيْمَ إِذْ لَا ضَرَرَا (1)

ش:

الأصل فِي الخبر: التّأخير؛ لأنه يشبه الصّفة فِي موافقة ما قبله فِي الإِعراب لا من كل وجه؛ إِذ يجوز تقديم الخبر حيث لا ضرر فِي تقديمه، فتقول: (قائم زيد) ، و (في الدّار بكر) .

ومنه قولك: (مشنوءٌ مَن يشنؤك) ، و (تميميٌّ أنا) .

وقوله:

قَدْ ثَكِلَت أُمُّهُ مَنْ كُنتَ وَاحِدَهُ (2)

(1) والأصل: مبتدأ. في الأخبار: جار ومجرور متعلق به. أن: مصدرية. تؤخرا: فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هي، يعود إلى الأخبار، والألف للإطلاق، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر خبر المبتدأ. وجوزوا: فعل وفاعل. التقديم: مفعول به لجوزوا. إذ: ظرف زمان متعلق بجوزوا. لا: نافية للجنس. ضررا: اسم لا، مبني على الفتح في محل نصب، والألف للإطلاق، وخبر لا محذوف، أي: لا ضرر موجود، والجملة من لا واسمها وخبرها في محل جر بإضافة إذ إليها.

(2) التخريج: صدر بيت من البسيط، وعجزه: وصار مُنْتَشِبًا في بُرْثُنِ الأسَدِ

وهو لحسان بن ثابت في ديوانه ص 160؛ والأغاني 4/ 161؛ والمقاصد النحوية 1/ 553؛ وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 187.

اللغة: ثكلت أمه: هو من الثكل، وهو فقد المرأة ولدها. منتشبًا: عالقًا داخلًا. برثن الأسد: مخلبه وجمعه براثن، مثل برقع وبراقع، والبراثن للسباع: بمنزلة الأصابع للإنسان، وقال ابن الأعرابي: البرثن: الكف بكمالها مع الأصابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت