فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 2189

وقيل: انتصب على نزع الخافض؛ أَي: كمنجنونًا.

ورواه المازني: (أرَى الدّهر) ، وحكم بزيادة (إِلَّا) .

وقيل: تقديرُهُ: (يشبه منجنونًا) .

3 -الثّالث: أَن لا يتقدم خبرها علَى اسمها، ولهذا قال: (وترتيب زكن) ؛ أَي: علم؛ لأنَّ التّقديم يؤذن بالقوة، و (ما) : عامل ضعيف، فأجازه الفراء.

وحكَى الجرمي: (ما مسيئًا من أعتب) ، وقال: هي لغة.

وقال العكبري أيضًا فِي شرح الكتاب: هي لغة ضعيفة.

ويروَى للفرزدق:

.إِذْ هُم قُريشٌ وإِذْ مَا مِثلَهُم بَشَرُ (1)

=كالدولاب يرتفع وينخفض، وصاحب الحاجات يعاني في قضائها العذاب، ويتحمل المشاق والمصاعب.

الإعراب: ما: نافية مهملة. الدهر: مبتدأ مرفوع. إلا: أداة حصر. منجنونًا: مفعول مطلق لفعل محذوف، أو مفعول به لفعل محذوف، أي: يشبه منجنونًا، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. وما: الواو عاطفة، ما: نافية مهملة. صاحب: مبتدأ. الحاجات: مضاف إليه. إلا: أداة حصر. معذبا: مفعول مطلق لفعل محذوف، أو مفعول به لفعل محذوف، والجملة من الفعل المحذوف وما بعده: في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية (ما صاحب الحاجات) : معطوفة على الجملة الأولى.

الشاهد: (ما الدهر إلا منجنونا) ، (ما صاحب الحاجات إلا معذبا) ؛ حيث أعمل (ما) مع انتقاض النفي بإلا، وذلك جائز عند بعض الكوفيين.

(1) التخريج: هذا عجز بيت، وصدره: فَأَصبَحوا قَد أَعادَ اللَّهُ نِعمَتَهُم

وهو من كلام الشاعر، في مدح أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، خامس الخلفاء الراشدين، وأعدل بني أمية. وهو من شواهد: التصريح: 1/ 198، والأشموني: 179/ 1/ 111، وهمع الهوامع: 1/ 219، 1/ 122، 1/ 249، والدرر اللوامع: 1/ 95، 1/ 188، 1/ 208، وكتاب سيبويه: 1/ 29 والمقتضب: 1/ 191، ومجالس ثعلب: 113، والمقرب: 18، والخزانة: 2/ 130، ومغني اللبيب عدة مرات منها: 127/ 114، والسيوطي: 84، 265، وديوان الفرزدق: 223.

المفردات الغريبة: أصبحوا: معنا ها هنا: صاروا. أعاد: رد. نعمتهم: المراد البسط في السلطان. قريش: قبيلة، منها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وبنو أمية، قوم عمر بن عبد العزيز.

المعنى: أصبحت بنو أمية -وهم من قريش- وقد رد الله عليهم نعمة الخلافة وبسطة الملك وعزه، بتولي عمر بن عبد العزيز زمام الأمور، فهم قريش المقدمون على سائر قبائل العرب، والذين لا=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت