فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والاستفهامية نحو: (كيمه) إِذا سألت بها عن علة شيء؛ والأصل: (كيما) فحذفت الألف للجار ووقف بهاء السّكت.
فـ (كي) في الموضعين بمعنى (اللام) ؛ أَي: (يراد الفتى للضر والنّفع) ، و (لِمَه؟) ونحو ذلك.
وأما: (كي تكرمني) ، فيجوز كونها بمعنَى اللَّام و (أن) مقدوة بعدها، أَو مصدرية ناصبة بنفسها كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالَى في محله.
والكوفيون: أن (ما) في (كيمه) ليست مجرورة .. بَلْ منصوبة بفعل محذوف، أَي: (كي يفعل ما ذا) . واستقربه في"المفصل".
وفيه نظر؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله علَى المشهور، وسيأتي ما سمع من ذلك في باب (كم) .
* وأما: (لعل) فالجر بها لغة عقيل، كقوله:
.... لَعَلَّ أَبي المِغْوارِ منْكَ قَريبُ (1)
الشاهد: قوله: (كيما) ؛ حيث دخلت كي علَى (ما) المصدرية.
وتقدير ما مصدرية هنا هو تخريج الأخفش، وهي عنده غير كافة لكي عن العمل في نصب المضارع، والفعل مؤول بمصدر علَى القولين: بواسطة (ما) علَى الأول، و (كي) علَى الثاني.
(1) التخريج: عجز بيت من الطويل، وصدره: فَقُلتُ ادعُ أخْرَى وَارْفَعِ الصَّوْتَ جَهْرَة
وهو لكعب بن سعد الغنوي في الأصمعيات ص 96، وخزانة الأدب 10/ 426، 428، 430، 436، والدرر 4/ 174 وسر صناعة الإعراب ص 407، وشرح أبيات سيبويه 2/ 69، وشرح شواهد المغني ص 691، ولسان العرب 1/ 283 جوب، 11/ 473 علل، والمقاصد النحوية 3/ 247، وبلا نسبة في رصف المباني ص 375, وشرح التصريح 1/ 213, وكتاب اللامات ص 136، ولسان العرب 12/ 550 لمم، ومغني اللبيب ص 286، 441 وهمع الهوامع 2/ 33.
الإعراب: فقلت: الفاء بحسب ما قبلها، قلت: فعل ماض، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل. ادع: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر تقديره: أنت. أخرى: مفعول به منصوب، أو نعت لمنعوت محذوف تقديره: مرة أخرى. وارفع: الواو حرف عطف، ارفع: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر تقديره: أنت. الصوت: مفعول به منصوب. جهرة: مفعول مطلق منصوب. لعل: حرف جر شبيه بالزائد. أبي: اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًا علَى أنه مبتدأ، وهو مضاف. المغوار: مضاف