فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 435

وليكن قائد العشرة آمر الحظيرة منكم منتبهًا مطيعًا، كقائد العشرة آلاف: قائد الفرقة، ومن يخالف أو يفشل في إنجاز واجبه سيفقد حياته ونساءه وأولاده [1] .

أ ـ الاستيلاء على مدينة أترار: بدأ جنكيز خان غزوه شرق الدولة الإسلامية في عام 615هـ/1218م، فقد وصل إلى حافة نهر سيحون على مقربة من مدينة أترار على رأس جيش قوامه نحو ستمائة ألف [2] من خيرة جنده، وكانت غاية الجيش في المرحلة الأولى الاستيلاء على بلاد ما وراء النهر، المحصورة بين نهرسيحون في الشرق، وجيحون في الغرب، لذا وضع خطته على أساس الأطباق على هذه البلاد من أربعة جوانب، بحيث يتعذر على الجيش المدافع صد الهجوم [3] ،، وهكذا تحركت الجيوش الأربعة في وقت واحد للانقضاض على بلاد ما وراء النهر والاستيلاء عليها وبدأ الخوارزميون بمهاجمة قوات المغول، وسرعان ما قامت الحرب سجالًا بين الفريقين، وكان الجانب المغولي فيها بقيادة أحد أبناء جنكيز خان، وقدر عدد القتلى من المسلمين عشرين ألفًا، ومن المغول بما لا يحصى كثرة وفي الليلة الرابعة من القتال افترق الجيشان، ورجع المسلمون إلى بخارى حيث أمر خوارزمشاه أهلها وأهل سمرقند بالاستعداد للحصار، وترك في بخارى عشرين ألفًا وفي سمرقند خمسين ألفًا، ثم عاد إلى خوارزم وخراسان ليجمع العساكر [4] ، كانت مدينة أترار محصنة تحصينًا قويًا، وبها حامية قوامها خمسون ألف رجل يعاونها جيش آخر بنحو عشرة آلاف على رأسهم (( فراجة ) )وزير الأمير محمد خوارزمشاه، ودام الحصار خمسة أشهر، مما ترتب عليه عجز الجيش الخوارزمي عن المقاومة، ثم هزيمته، وبذلك تيسر لقوات المغول الاستيلاء على مدينة أترار التي تعد مفتاح ما وراء النهر [5] ،

لقد كان هجوم المغول على هذه المدينة عنيفًا، فقد كانوا يتوقون للثأر من (( ينال خان ) )حاكم هذه المدينة وقاتل التجار، لقد استولوا على هذه المدينة عنوة سنة 616هـ/1219م) ونهبوها وطاردوا سكانها، وقد تقهقر ينال خان إلى قلعة المدينة واحتمى بها نحوًا من شهر، فقد في أثناءه معظم رجاله، ومع ذلك ظل يدافع دفاع اليائس المستميت، ولما وجد نفسه محاصرًا من كل جانب قذف بنفسه إلى سقف أحد المنازل، فتبعه جنديان

(1) عودة الروح صـ194.

(2) المصدر نفسه صـ194.

(3) سيرة السلطان جلال الدين صـ100، عودة الروح صـ195.

(4) الكامل في التاريخ (9/ 331 ـ 332) عودة الروح صـ195.

(5) عودة الروح للخلافة الإسلامية صـ195 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت