11 ـ الشيخ عز الدين عبد السلام بائع أمراء المماليك: رأى الشيخ عز الدين عبد السلام أن المماليك الذين اشتراهم نجم الدين أيوب ودفع ثمنهم من بيت مال المسلمين واستغلهم في خدمته وجيشه، وتصريف شئون الدولة يمارسون البيع والشراء وهو تصرف باطل، لأن المملوك لا ينفذ تصرفه، فأخذ سلطان العلماء لا يمضي لهم بيعًا ولا شراء، فضايقهم ذلك وشجر بينهم وبينه كلام حول هذا المعنى فقال لهم بائع الملوك: أنتم الآن أرقاء لا ينفذ لكم تصرف، وإن حكم الرق مستصحب عليكم لبيت مال المسلمين، وقد عزمت على بيعكم فاحتدم الأمر، وبائع الملوك مصمم، لا يصحح لهم بيعًا ولا شراء، ولا نكاحًا، فتعطلت مصالحهم، وكان من جملتهم نائب السلطان الذي اشتاط غضبًا، واحمر أنفه، فاجتمع مع شاكلته، وأرسلوا إلى بائع الملوك، فقال: نعقد لكم مجلسًا وينادى عليكم لبيت مال المسلمين، ويحصل عتقكم بطريق شرعي فرفعوا الأمر إلى السلطان، فبعث إليه، فلم يرجع فخرجت من السلطان كلمة فيها غلظة حاصلها الإنكار على الشيخ ـ رحمه الله ـ في دخوله في هذا الأمر، وإنه لا يتعلق به [1] ،
(1) صفحات مطوية من حياة سلطان العلماء صـ31 ..