1 ـ معركة المنصورة: اغتر روبرت آرتو بقوته، وتابع زحفه إلى المنصورة لاقتحامها، والقضاء على الجيش الأيوبي، وأعرض عن توسلات الراوية بأن ينتظر وصول الملك والجيش الرئيسي، ونصحه بعضهم بالحيطة والحذر، ثم بادر، باقتحام المنصورة [1] ، فأضحت المنصورة ساحة لحرب الشوارع وتولى قيادة المسلمين الأمير بيبرس البندقاري فأقام جنده في مراكز منيعة داخل المدينة، وانتظروا حتى تدفق الصليبيون بجموعهم إلى داخلها، ولما أدركوا أنهم بلغوا أسوار القلعة التي إتخذها المصريون مقرًا لقيادتهم، خرج عليهم المماليك في الشوارع والحارات والدروب وأمعنوا في قتالهم، ولم يستطع الصليبيون أن يلتمسوا لهم سبيلًا إلا الفرار، فوقع الاضطراب بين الفرسان ولم يفلت من القتل إلا من ألقى بنفسه في النيل، فمات غريقًا أو كان يقاتل في أطراف المدينة [2] .، وكانت المنصورة مقبرة الجيش الصليبي [3] ،
(1) الحملات الصليبية الرابعة الخامسة، السادسة والسابعة صـ356.
(2) الشرق الأدنى في العصور الوسطى الأيوبيون صـ150.
(3) السلوك (1 ـ 448) ، تاريخ الأيوبيين صـ386 ..