فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 435

2 ـ تورانشاه يقود المعركة: وصل تورانشاه إلى المنصورة في 17 ذو القعدة 647هـ/21 شباط 1250م بعد أن أعلن سلطانًا في دمشق، وهو في طريقه إلى مصر، فأعلنت عندئذ وفاة الصالح أيوب وسلمته شجرة الدر مقاليد الأمور، فأعد خطة عسكرية كفلت له النصر النهائي على الصليبيين [1] . وكان وصوله إلى مصر إيذانًا بإعادة إرتفاع الروح المعنوية عند المصريين وبين صفوف المماليك وتيمّن الناس بطلعته [2] . وأمر بإنشاء اسطول من السفن الخفيفة نقلها إلى فروع النيل السفلى وأنزلها في القنوات المتفرعة، فأخذت تعترض طريق السفن الصليبية التي تجلب المؤن للجنود من دمياط، فقطع بذلك الطريق عليها وحال دون اتصال الصليبيين بقاعدتهم دمياط [3] ، وفقد الصليبيون عددًا كبيرًا من سفنهم قدّرتها المصادر بما يقرب من ثمان وخمسين سفينة، انقطع المدد من دمياط عن الفرنج ووقع الغلاء عندهم، وصاروا محصورين لا يطيقون المقام، ولا يقدرون على الذهاب وتشجع المسلمون وطمعوا فيهم وأدرك لويس التاسع استحالة الزحف نحو القاهرة في ظل هذه الاوضاع وبدأ يفكر في العودة إلى دمياط وفعلًا أمر بالإرتداد وأحرق الصليبيون ما عندهم من الخشب وأتلفوا مراكبهم ليفروا إلى دمياط، كما أدرك أن عملية الانسحاب لن تكون سهلة، وأن المماليك سوف يطاردون جيشه لذلك لجأ قبل أن يبدأ بعملية الإنسحاب إلى فتح باب المفاوضات مع تورانشاه على أساس ترك دمياط مقابل أخذ بيت المقدس [4] ،

(1) السلوك (1 ـ 449) ، تاريخ الأيوبيين صـ387.

(2) النجوم الزاهرة (6 ـ 364) .

(3) المصدر نفسه (6 ـ 364) .

(4) تاريخ الأيوبيين صـ 288 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت