فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 435

2 ـ المرحلة الثانية: وهي التي تبتدئ بسن البلوغ حيث يشرع في تعليمه فنون الحرب من رمي السهام ولعب الرمح والضرب بالسيف وركوب الخيل، ويراعى في هذ المرحلة الأخذ بشدة، فلا يتسامح مع المملوك إذا أخطأ ةإنما يعاقب عقابًا قاسيًا إذا بدا عليه الشذوذ في أخلاقه أو الانحراف عن المبادئ الدينية، ثم يقسمون إلى فرق يتولى كل منهم معلم في العلوم الرياضية والتدريبات العسكرية، فيتمرنون على فنون من الرياضة العنيفة مثل السباحة والعوم لمسافات طويلة والمبارزة، ولعب الكرة راجلين وراكبين، وأما في أوقات الفراغ فإنهم يتركون إلى هواياتهم العملية أو الدينية أو الأدبية، ومن هنا ندرك السر في ظهور عدد من المماليك في صفوف الفقهاء والشعراء والكتاب البارزين [1] .

وقد كان لهم خدامًا وأكابر من النواب يفحصون الواحد منهم فحصًا شافيًا ويؤخذونه أشد المؤاخذة ويناقشونه على تحركاته وسكناته فإن عثر أحد مؤدبيه الذي يعلمه القرآن أو رأس النوبة الذي هو حاكم عليه على أنه اقترف ذنبًا أو أحل برسم أو ترك أدبًا من آداب الدين أو الدنيا قابله على ذلك بعقوبة شديدة بقدر جرمه فلذلك كانوا سادة يدبرون الممالك وقادة يجاهدون في سبيل الله وأهل سياسة يبالغون في إظهار الجميل ويردعون من جار أو تعدى [2] .

(1) أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ صـ340.

(2) الخطط (2/ 213 ـ 214) ، في التاريخ الأيوبي والمملوكي صـ84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت